أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1052
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الرجز ] قواطنا مكّة من ورق الحمى يريد « الحمام » . - وحرفين ، كقول علقمة بن عبدة « 1 » : [ البسيط ] مفدّم بسبا الكتّان ملثوم « 2 » يريد « بسبائب الكتان » . - وأن يحذف من المكنّى في الوصل ما يحذف منه في الوقف ، نحو قول الشاعر « 3 » : [ الطويل ] سأجعل عينيه لنفسه مقنعا « 4 » - وأقبح منه أن يحذف من المكنّى المنفصل كقول الآخر « 5 » : [ الطويل ] فبيناه يشرى رحله قال قائل : * لمن جمل رخو الملاط نجيب « 6 »
--> ( 1 ) المفضليات 402 ، وفيه : « مرثوم » ، والمذكور عجز بيت وصدره « كأن إبريقهم ظبي على شرف » ، وانظر ما قيل عن البيت في نقد الشعر 219 ، والموشح 366 ، والكامل 3 / 42 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 103 وفيه تخريج له ، والمحتسب 2 / 77 ( 2 ) مفدّم ، من فدم الإبريق وعلى الإبريق : وضع الفدام عليه ، والفدام : مصفاة صغيرة أو خرقة توضع على فم الإبريق ليصفى بها ما فيه . [ من هامش نقد الشعر ] . ( 3 ) هو مالك بن خريم كما في الأصمعيات والكتاب وسمط اللآلي وسر الفصاحة . انظر التعليق الآتي . ( 4 ) هذا عجز بيت في الأصمعيات 67 ، وصدره : « فإن يك غثا أو سمينا فإنني » ، وانظر ما قيل عنه في الكتاب 1 / 28 ، والكامل 2 / 37 ، والمقتضب 1 / 176 و 401 ، وكتاب ما يجوز للشاعر في الضرورة 224 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 127 ، وسمط اللآلي 2 / 749 ، وسر الفصاحة 70 ، وفي الكامل قال المؤلف : « لأنه إذا وقف وقف على الهاء وحدها ، فأجرى الوصل على الوقف » ومثل ذلك في المقتضب ، وفي ما يجوز للشاعر في الضرورة قيل : « يريد لنفسهى ، وهو الأصل ، ولكن حذف في الوصل ما يحذفه في الوقف على أصل ما ذكرنا » . ( 5 ) ينسب البيت إلى العجير السلولي في الكتاب هامش 1 / 32 ، وكتاب القوافي 21 ، وخزانة الأدب 5 / 257 ، وفي 260 للعجير السلولي ، أو للمخلب الهلالي ، وجاء البيت دون نسبة في الموشح 46 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 243 ، ونسبه محققاه وخرجاه ، وخزانة الأدب 1 / 150 ( 6 ) الملاط : جانب السنام والجنب والكتف . والمقصود : « فبينا هو . . . » .